CHRA.TV

Voorbeeld-HTML-pagina

ئامادەبووانى ئێستا 71 میوان

عاماعلى مكتبة الاسكندرية

تعتبر مكتبة الاسكندرية القديمة أعظم مكتبة في التاريخ، وترجع أهمية المكتبة الى الدور العظيم الذي قامت به في تاريخ الحضارة الإنسانية وعلى الرغم من انها بنيت في عهد بطليموس الاول ، ولقد  حوت اعظم الكتب والمؤلفات الكلاسيكية في العالم، وحاضر فيها كبار الاساتذة مثل ارشميدس وغيره وبين جدرانها وأروقتها اهم التجارب والابحاث العلمية مثل حساب واحصاء محيط الارض

 

ولقد احترقت المكتبة القديمة  في ظروف غامضة، فبينما يختلف المؤرخون حول المسئول عن تدمير المكتبة نجد أن معظمهم يشيرون بأصابع الاتهام إلي يوليوس قيصر الذي  أرسل سفنه الحربية عام 48 قبل الميلاد لتدمير سفن دولة البطالمة المرابطة بالمرفأ المجاور

 

ويعتقد البعض أن هذه السفن قد قصفت الحي الملكي بالمدينة عن طريق الخطأ. وايضا من الاتهامات الشائعة التى يُرمى بها الإسلام والمسلمون هو إحراق عمرو بن العاص لمكتبة الأسكندرية.

ويرجع الفضل في احياء فكرة بناء هذه المكتبة العملاقة الى المؤرخ مصطفى العبادي حيث بدأت الفكرة في باديء الامر من اجل بناء مكتبة لجامعة الاسكندرية، التي كان افتتاحها الرسمي عام 1942. وفى عام 1987  تعهدت منظمة اليونسكو بأن تقدم الدعم اللازم للمشروع. ولكن بسبب معوقات قانونية تحول المشروع من مكتبة للجامعة الى مكتبة عامة.

وفي العام نفسه طلب المدير العام للمنظمة فيديريكو مايور من الحكومات الاعضاء في المنظمة وعددها 228 حكومة ان تتعهد ضمان تمويل المشروع. فكان مؤتمر اسوان الذى وقعت فيه كافة الدول تعهدها وموافقتها على تقديم الدعم اللازم لبناء مكتبة عالمية لا تقل فى مكانتها عن المكتبة القديمة ووافق عدد كبير من الاعضاء وتعهدوا بتقديم مخصصات مالية وتوفير جميع الامكانات اللازمة لعمل المكتبة من اجهزة كمبيوتر ومعامل ومعدات صيانة حيث لم يكن الامر ينحصر في بناء مكتبة اخرى وحسب، بل كان الهدف بناء مركز بحثي يكون الاكثر تطورا من الناحية العلمية والتقنية في المنطقة كلها.

وبدورها قامت محافظة الاسكندرية بتقديم قطعة ارض تصل مساحتها الى 452 ألف قدم مربع، وبدأ تنفيذ المشروع.

وفي عام 1988 تم تكوين الهيئة العامة لمكتبة الاسكندرية لتكون مسئولة عن تنفيذ المشروع. وفي عام  كونت لجنة دولية برئاسة السيدة سوزان مبارك ويشترك في عضويتها عدد من الملوك ورؤساء الدول الذين اعلنوا مساهمتهم في تمويل المشروع.

وتم الاتفاق على العمل على تدبير مبلغ 45 مليون جنيه استرليني عن طريق التبرعات، في حين يكون تدبير باقي المبلغ اللازم لإنشاء المكتبة وهو 120 مليون جنيه استرليني، مسئولية الحكومة المصرية.

وبدأ تنفيذ المشروع عام 1995 من خلال ما يزيد على ألف عامل وباستخدام اكثر معدات البناء تقدما وتم تزويد المبنى بنظام حماية ضد الزلازل. وتعدت التكلفة الكلية للمشروع النسبة التي كانت مقدرة له في السابق لا سيما في ضوء ما تم اضافته للمكتبة من قبة سماوية ومتحف علمي ومتحف للخط ومدرسة دولية للدراسات المعلوماتية، ومتحف للآثار المصرية، الذي يعد من ابرز مقدرات المكتبة.

مبنى مكتبة الاسكندرية العامة الجديد في غاية الاتساع وقد بُني على شكل قرص ينحني نحو البحر، وبالتالي باتجاه ثقافات اخرى, وقد تم استثمار نحو اربعمائة مليون دولار في بنائه، وجاء جداره الملتف المميز ليشتمل على نقوشات حفرت بكل لغات العالم (120 أبجدية قديمة وحديثة)

وفي السادس عشر من أكتوبر العام الماضي، افتتح مشروع إحياء مكتبة الاسكندرية، فعاد المبنى العريق الى مكانه في الاسكندرية، وموقع المكتبة الجديد هو ذاته البروكيوم (الحي الملكي القديم المنتمي الى الحضارة اليونانية الرومانية) الذى كانت فيه المكتبة القديمة. ويسعد الموقع ان يحتفل بالمكتبة بمناسبة مرور عام على افتتاحها مع عرض لحصاد هذا العام